تعقيب المتحدث الرسمي لوزارة العدل الشيخ منصور بن عبد الرحمن القفاري حول ما نشر في صحيفة عكاظ
تعقيب المتحدث الرسمي لوزارة العدل الشيخ منصور بن عبد الرحمن القفاري حول ما نشر في صحيفة عكاظ

2017/01/03 14:02

نشرت صحيفة عكاظ خبراً يوم الأحد الموافق 26 ربيع الأول 1438 هـ، ثم نشرت يوم أمس الثلاثاء الموافق 28 ربيع الأول 1438 هـ رداً على تعقيب الوزارة المرسل للصحيفة، وكلها تفيض بالمغالطات وتمعن في التدليس والابتعاد عن المهنية الصحفية. وهنا سنعقب على خبر ورد صحيفة عكاظ بالتفصيل. 

دائماً تسعد وزارة العدل بالاستماع إلى الآراء وتثمن جداً كل ماينشر بهدف تطوير القطاع العدلي في بلادنا، غير أن ما تقوم به صحيفة عكاظ في هذا السياق يكشف عن جهل مهني واضح بأبسط أساسيات الكتابة الصحفية والصحافة العلمية وأبجديات قراءة الأرقام، إضافة إلى صبغ جهلها المهني بأسلوب مهاجمة شخصي يخفي أشياء كثيرة يعرفها المنشغلون في المجال العدلي.

في الوقت الذي تنشغل فيه صحيفة عكاظ بنشر المعلومات المضللة والمغلوطة والانتقائية عمداً أو جهلاً، فإن وزارة العدل تعمل جاهدة على نشر كل مؤشرات أدائها بطريقة آلية على مدار الساعة متاحة للجميع عبر موقعها على الانترنت، لكن سياسة الصحيفة التي قبلت نشر المغالطات الإحصائية لن تستطيع أن تستوعب شفافية وزارة العدل واستخدامها المتقدم لكل تقنية تعرض المعلومات الصحيحة للمستفيدين.

واستمراراً لنهج الوزارة في عرض مؤشرات الأداء وتوضيحها لكافة الناس، فإنها تود أن تكشف للجمهور كيف تزيف صحيفة عكاظ مؤشرات أداء الوزارة وتحولها جهلاً أو عمداً إلى مؤشرات سلبية.

أولا: إن قراءة المحررة للمؤشرات العدلية، التي يمكن الاطلاع عليها في موقع الوزارة، أغفلت أن المؤشرات تختلف بحسب وقت إنجاز المدخل، وذلك أن مؤشر الوزارة يعتمد على احتساب المعاملة من تاريخ قيدها.

 مثلاً يعتبر المؤشر القضية المقيدة عام 35 منتهية ومنجزة في العام نفسه حتى ولو كان إنجازها تم في عام 36 أو 37 أو 38 دون أن تنسب لتاريخ إنجازها بل لسنة قيدها. وإذا تقرر هذا فيعلم أنه كلما كان قيد المعاملة أقدم كلما زادت نسبة الإنجاز لذلك العام ولو كان إنجازها تم في الأعوام اللاحقة.

فلو نظرنا في مثال آخر إلى القضايا التي قيدت عام 1430 لوجدنا أن نسبة الإنجاز مرتفعة جداً وهكذا، ففي عام 1435 هـ دارت القضايا لثلاث سنوات من خلال النظر والجلسات وإصدار الأحكام، بينما في عام 1437 هـ (محل المقارنة في التقرير المنشور في صحيفة عكاظ في عدد يوم الأحد الماضي) لم يمر عليها سوى أشهر وهذا كفيل بأن يكون قدم قيد القضية سبباً في زيادة نسبة الإنجاز في الأعوام الأسبق.

إن الصحيح في قراءة المؤشر أن يتم إحصاء المعاملات التي قيدت في عام 1435 هـ ثم يتم احتساب الإنجاز لهذه القضايا من نفس العام ومثلها عام 1436 هـ و1437 هـ. ولكي تكون القراءة دقيقة يجب أن يكون هناك تكافؤ في المدة الزمنية التي تؤثر في الإنجاز.

 وبالنظر لما أشير إليه نجد أن نسبة إنجاز المحاكم في تصاعد مستمر مع ملاحظة زيادة عدد القضايا كل سنة عما قبلها إلا أن الإنجاز يزيد بفضل الله، توضح ذلك جداول قيد المعاملات في كل عام (1435هـ، 1436هـ، 1437هـ) ونسبة الإنجاز فيها كما في الجداول المرفقة.

ثانياً: كانت المحاكم العامة تنظر اختصاص الأحوال الشخصية في عام 1435 هـ، بينما في عام 1437 هـ أصبحت تنظر اختصاص العامة فقط، بسبب إنشاء محاكم مستقلة للأحوال الشخصية في عام 1436، كما أنه تم تخصيص دوائر للأحوال الشخصية داخل المحكمة العامة في شهر شوال من عام 1435هـ، فتم احتساب نسبة الاختصاصين (العامة والأحوال الشخصية) في المحكمة العامة لعام 1435 هـ بينما تم احتساب اختصاص واحد (اختصاص العامة فقط) في عام 1437 هـ، دون أن يبين أن سبب اختلاف نسبة الإنجاز هو بسبب اختلاف نسبة المدخلات بين العامين وذلك بناءً على استحداث اختصاص جديد مستقل هو الأحوال الشخصية.

إن من أبجديات الإحصاء التي تجاهلتها المحررة أنه لا يصح القياس إحصائياً بين عامين اختلفت فيهما المدخلات والاختصاصات دون النظر لنسبة الإنجاز العام، ولو أراد أحد أن يحسب الإنجاز بمهنية فلا بد أن يجمع إنجاز اختصاص المحكمة العامة ومحكمة الأحوال الشخصية لعام 1437 هـ ثم يقارن بينها وبين إنجاز عام 1435 هـ في مدة زمنية مماثلة على سبيل المثال (١٢ شهرا).

ردود المحررة - المغالطة للحقيقة - تزعم أن الوزارة عمدت إلى تعديل المؤشر لتختلف الإحصاءات، يضيف دليلاً آخر على جهل المحررة وكتابتها في موضوع لا تعرف أبجدياته، كما يضيف دليلاً آخر على ضعف مهنية الصحيفة التي لا تهتم بتدقيق موادها الصحفية قبل النشر. إن مؤشرات الوزارة التي تقيس العمل بشكل تكاملي وفق قواعد البيانات التحليلية وتعمل وفق ذكاءات الأعمال، لا يمكن لأي شخص التعديل فيها، لأنها تعمل آلياً وترتبط مباشرة بأنظمة الوزارة التي تحتوي على إجراءات التقاضي وجلسات وقرارات المحاكم.

إن الاختلاف في الأرقام والإحصاءات سببه التحديث التلقائي للمؤشرات كما سبق إيضاحه ويبين بجلاء شفافية الوزارة في عرض أدائها. و تأكيداً لما ذكر يمكن تتبع ذلك من خلال الأرقام التي ذكرتها الصحيفة في الخبر حيث ذكرت أن القضايا العامة المنجزة في عام 1435 بلغت 192403 قضية، والمتتبع للإنجاز من خلال المؤشر الآن والمتاح من خلال البوابة سيجد أن الأرقام تغيرت في إنجاز القضايا العامة في عام 1435 حيث بلغت 192833 قضية، وكذلك التغير جاء في القضايا الجزائية في عام 1435 حيث ذكرت الصحيفة أن القضايا المنجزة بلغت 137908 قضية بينما هي الآن من خلال المؤشر تبلغ 138206 قضية حتى كتابة التعقيب، وهو مايؤكد أن الإنجاز ينسب لسنة قيد القضية لا لسنة إنهائها حتى لو تم في سنة أخرى. كما أنه يجب التنبيه على أن الصحيفة اعتمدت على إحصاءات تم احتسابها من المؤشر قبل ثلاثة أسابيع تقريبا وليست حديثة.

كما نؤكد على أن المؤشرات لم تحجب بعد الخبر المذكور كما زعمته المحررة في الصحيفة، والتقارير الإلكترونية التي تعكس عدد الزيارات للمؤشرات بكل شفافية تثبت عكس ذلك خلال الأيام الماضية. ويمكن لأي شخص طلبها من الوزارة.

إن وزارة العدل إذ تؤكد هذا؛ توضيحاً لمغالطات الصحيفة والتي لاتمت للمهنية بصلة، كما أنها سوف تتبع الأساليب النظامية في محاسبة الصحيفة على الافتراءات التي نشرتها، والتدليس الذي قدمته لقرائها.