التـنـفيذ يواصل حـزمه ويـسترد أكـثر من (83) مليـار ريال
التـنـفيذ يواصل حـزمه ويـسترد أكـثر من (83) مليـار ريال

3-12-2015 6:46 مساءً

التـنـفيذ يواصل حـزمه ويـسترد أكـثر من (83) مليـار ريال

17/02/1437

 

استردت محاكم ودوائر التنفيذ بالمملكة خلال العام المنصرم (48.662.208.643) مليار ريال, ليبلغ أجمالي ما استعاده قضاء التنفيذ منذ تاريخ إنشاءه وحتى نهاية شهر محرم من هذا العام (83.556.292.434) مليار ريال, من خلال (246.867) طلباً تنفيذياً أصدرها 317 قاضي تنفيذ في مختلف مناطق المملكة .
   وكشف تقرير صادر من وزارة العدل إجمالي طلبات التنفيذ التي تلقتها محاكم التنفيذ في المملكة خلال العام الماضي 1436هـ والتي بلغت (150.495) طلباً , أُحيل منها (143.535) طلباً , فيما بلغت الطلبات المنتهية (62.790) طلباً تنفيذياً منتهياً .
   وأوضح وكيل وزارة العدل لشؤون الحجز والتنفيذ الشيخ د.حمد الخضيري في هذا الصدد أن الوكالة أبرمت العديد من الاتفاقيات مع الجهات والمؤسسات الحكومية بعد اكتمال بنودها بصورتها النهائية , بغية تحقيق هدف وزارة العدل الاستراتيجي وهو" العدالة الناجزة" من خلال تسريع وتيرة إجراءات التقاضي وتقليصها, ولكون قضاء التنفيذ قضاء مؤسسي تنفيذي مستعجل يستلزم الجهد التكاملي بين القطاعات.
   وثمن د.الخضيري جهود معالي محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي د.فهد بن عبدالله المبارك , وجميع العاملين في المؤسسة وبالأخص أعضاء فريق الربط بين الوزارة والمؤسسة, الذين دعموا وأنجزوا عملية الربط الإلكتروني بين وزارة العدل ومؤسسة النقد العربي السعودي " ساما" والتي أصبحت بعدها العديد من الخدمات والإجراءات تتم بطرق أكثر فاعلية كخدمة الحجز والتنفيذ وخدمة الإفصاح وخدمة المنع وخدمة الرفع وخدمة التحويل, مؤكداً أن هذه الجهود ستُعزِّز من قوة أدوات قضاء التنفيذ في القضايا الحقوقية وقضايا النفقة للمطلقة و إعالة الأبناء للمُعيلة وغيرها من القضايا.
   وبين الخضيري أنه تقلّصت بفعل آلية الربط الإلكتروني بين وزارة العدل ومؤسسة النقد نسبة المخاطبات الورقية إلى 2% فقط , حيث أصبحت الإجراءات تتم بفاعلية أكبر بفعل الربط الالكتروني بين الجهتين في تحويل الأموال والحجز عليها وإرسال طلبات التحويل إلكترونياً وإيداع المبالغ في حسابات محاكم التنفيذ , وذلك من شأنه إضفاء حماية للاستثمارات المالية وتعزيز نمو الاقتصاد في المملكة من خلال سرعة البت والتنفيذ وإيقاف الخدمات .
   كما أشاد الخضيري بجهود وزارة الداخلية ممثلة في مركز المعلومات الوطني بعد الربط الإلكتروني بين العدل والداخلية أخيراً, والذي سيسهم في سرعة تنفيذ القرارات المتعلقة بمنع المنفذ ضده من السفر وإيقاف خدماته، كما يتم كف البحث ورفع المنع ورفع إيقاف الخدمات حال اقتضائه من نفس الدائرة التي أصدرته, مؤكداً بأن هذا الربط سيتجلى أثره في تيسير الإجراءات لطالبي التنفيذ تحقيقاً لعدالة ناجزة وسريعة من خلال الاستفادة مما كفلته الأنظمة الحكومية الالكترونية المتطورة التي تقوم عليها وزارة الداخلية ممثلة في مركز المعلومات الوطني، إذ أضحى بمقدور قاضي التنفيذ إتمام الإجراء الذي يراه مناسبًا عبر نظام الربط الذي سيساهم في تسريع إجراءات التقاضي واختصار الوقت المستغرق لتمكين تحصيل الحقوق لأصحابها وفق الإجراءات، وتسريع مخالصة أمور الأشخاص المنفذ ضدهم فور تأدية ما عليهم من حقوق.
   وكشف الشيخ الخضيري أنه يجري العمل والتنسيق حاليًا بين وزارة العدل ومركز المعلومات الوطني بوزارة الداخلية بأن يشمل التبليغ الالكتروني كذلك تسجيل بيانات القضية عبر صفحة المنفذ ضده في نظام الخدمات الالكترونية لوزارة الداخلية "أبشر"، ويتم تزويد المنفذ ضده برسالة نصية على هاتفه الجوال المسجل في النظام تفيده بذلك، كما سيمنح الربط قضاة التنفيذ القدرة على ضبط صلاحيات القرارات إلكترونيًا ضمن الإجراءات النظامية، لتمكين قاضي التنفيذ من تفعيل أو إلغاء القرارات والأوامر على القضايا السارية لديه فقط. 
   منوهاً في ذات السياق على انعكاسات عملية التحول من خطابات ورقية تستهلك الوقت والجهد إلى عمل إلكتروني على المنفذ له والمنفذ ضده وعلى الجهات الحكومية ذات العلاقة بصورة عامة، إذ ستتقلص المخاطبات الورقية بصورة كبيرة مما يكفل لطالب التنفيذ تيسير إجراءاته وكذلك المنفذ ضده من خلال سرعة رفع منع السفر عنه ورفع إيقاف الخدمات الالكترونية فور امتثاله, منوهاً بان فائدة هذا الربط الإلكتروني ستعم على مراكز الشرط وإدارات الحقوق إذ سيتقلص بنحو كبير جدًا ورود خطابات ورقية إليهم كما كان معمولاً به قبل الربط.
   وقال الشيخ الخضيري بأن وزارة العدل تتطلّع إلى توسيع دائرة شراكاتها مع الجهات والمؤسسات الحكومية تعزيزاً لمبدأ التكامل والتنسيق بين الجهات ذات العلاقة بما يخدم المنظومة العدلية وإجراءاتها ويعزز من مكانة القضاء وهيبته , كالهيئة العامة للاستثمار , ووزارة التجارة والصناعة , وغيرها من الجهات التي تحقق وسيتحقق باكتمال الربط معها جميعاً سرعة في الأداء وحفظاً للوقت والجهد والكوادر والأهم من ذلك كله تحقيق مبدأ العدالة الناجزة على الوجه الأتمّ . 
   وعدّ الخضيري  قرار المجلس الأعلى للقضاء مؤخراً بافتتاح محاكم تنفيذ مستقلة في المدينة المنورة والدمام و بريدة إضافةً إلى المحاكم السابقة في الرياض ومكة المكرمة وجدة , دعماً لقضاء التنفيذ وتوسيعاً لدائرة خدماته وتيسيراً لطالبي التنفيذ وتوفيراً لقدر كبير من الوقت والجهد, مقدماً وافر الشكر والامتنان لوزير العدل رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشيخ د. وليد الصمعاني على الدعم والعناية الفائقة التي يجدها قضاء التنفيذ من معاليه، مؤكدًا أن عناية وزارة العدل نابعة من استشعارها الكبير لأهمية تنفيذ الأحكام كونها أهم مراحل القضية، مشيداً بالدعم والتعاون الكبيرين اللذين يلقاهما قضاء التنفيذ من الدولة رعاها الله بأجهزتها المختلفة، وتأتي في طليعة تلك الأجهزة وزارة الداخلية ومؤسسة النقد عبر هذا الربط الفاعل والمثمر الذي سيكون ذراعًا قوية للعدالة.